|
تجثو المدرسة البطريركية للروم الملكيين الكاثوليك (بيتر نيتكوفن) بالقرب من حقل الرعاة في مدينة بيت ساحور حيث بشر الملائكة بالاله المتجسد، وبيت ساحور تقع بالقرب من مدينة بيت لحم ويقدر عدد سكانها ب 15,000 نسمة يشكل المسيحيون من مختلف الطوائف ما نسبته 75% من مجموع سكانها، ومعظم المواطنين من العمال المهرة( الفنيين) في المهن السياحية مثل صناعة الصدف والحفر على خشب الزيتون \ن كما يعمل آخرون في مهن مختلفة. والجدير بالذكر أسم (بيتر نيتكوفن ) قد أطلق على هذه المدرسة نسبة إلى سيادة المطران الألماني (بيتر نيتكوفن) والذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في الأراضي المقدسة عام 1975 لما له من باع طويل في تقديم المساعدات المادية إلي الرفيق والمعنوية القيمة إسهاما في تأسيس هذه المدرسة الرائدة إذ ظل-رحمه الله- يعمل جاهداً على تطويرها حتى أخر رمق من حياته، وقد تم تأسيس المبنى الأول لهذه المدرسة في عهد سيادة المطران جبرائيل أبو سعدى ثم تابع المسيرة سيادة المطران ايلاريون كبوتشي. وابتداء من عام 1975 أخذت المدرسة بالنمو والتوسع تدريجياً وذلك في عهد غبطة البطريرك غرغوريوس الثالث لحام والذي كان حينئذ وكيلا للبطريرك في الملكية في القدس الشريف ومما يدعو إلي الافتخار والاعتزاز إن المدرسة في عام 1978 أصبحت مدرسة ثانوية كاملة إذ تقدم طلابها لامتحان الشهادة الثانوية العامة (التوجيهي) لأول مرة.والتعليم في المدرسة مختلط ويربو عدد عن (700) ابتداءً من الروضة وحتى التوجيهي بفرعيه العلمي والأدبي، ويشكل الطلبة المسيحيون ما نسبته 90%، كما تضم المدرسة حوالي 50 موظفا تصل نسبته المسيحيين فيهم إلى97%،وتقوم المدرسة إضافة اللغة الأم بتعليم لغتين أجنبيتين وهما اللغة الانجليزية واللغة الألمانية، كما تقوم المدرسة بتعليم الموسيقى وغالبا ما تشارك جوقة المدرسة في مختلف المناسبات الدينية والوطنية. والمدرسة تتألف من ثلاث بنايات، المبنى القديم ويشمل الصفوف من الخامس حتى الثاني عشر (توجيهي) ويضم هذا المبنى مختبراً علمياً مجهزاً تجهيزاً جيداً بالأدوات والمعدات إذ يقوم الطلبة بإجراء التجارب العلمية والمتنوعة الأمر الذي يمكنهم معه من التعلم ما هو ضروري وفعال.كما تضم موسوعتين أحداهما باللغة الانجليزية والثانية باللغة الألمانية.وهناك أيضا غرفة واسعة لتعليم الفتيات – اللواتي تتراوح اعمارهن ما بين 13-18 عاماً علوم التدبير المنزلي، وأخيراً تضم هذه البناية قاعة للجمباز مزودة بمختلف المعدات واللوازم الضرورية لممارسة الألعاب الرياضية البدنية. وفي عام 1990 قام غبطة البطريرك غرغوريوس الثالث لحام ببناء المبنى الجديد مضيفاً لبنة أخرى في صرح هذا المعهد الشامخ وهذا الجزء يشمل مقر الإدارة المدرسة ومكاتب السكرتارية والصفوف الأساسية الأولى بالإضافة إلى صفوف الروضة والتمهيدي، ويمكننا أن نستقيل أطفالاً من سن الثالثة إذ يتسع هذا القسم غلى (200) طفل مع هيئة تدريسية تتمتع بخبرة تربوية طويلة في مجال السلك التعليمي. ومن ناحية أخرى فالمدرسة تضم ثلاث ملاعب وموقفاً لسيارات الهيئة التدريسية، كما تضم قاعة فيديو لمشاهدة الأفلام الدينية والثقافية المختلفة، والمدرسة في رؤيتها للمستقبل تهدف بشكل أساسي إلى تطوير النظام التعليمي مما يكفل حاجات الطالب باعتباره محور العملية التعليمية، واستنادا إلى هذا الهدف فعمليتنا التربوية تمتاز بسمات خاصة في مقدمتها حب الله وحب الوطن، وتنشئه فلذات أكبادنا على الأخلاق الحميدة ومساعدتهم في الحصول على المهارات والاستراتيجيات الضرورية مما يجعلهم قادرين على رؤية المستقبل بمنظار أشمل ونظرة أوسع ورسم شخصية الغد بكل أاقتدار وأمل، وخلاصة قول تحضيرهم لان يصبحوا مسيحيين حقيقيين فعالين في مجتمعاتهم، وإضافة إلي ما سبق فأهدافنا تتمحور حور : أولاً: احترام كرامة الفرد. ثانياً: إعطاء حق التعليم لكل فرد ضمن إمكانياته وقدراته ثالثاً: مساعدة الطلاب على النمو جسيما وعقليا وعلميا ليصبحوا مواطنين قادرين على القيادة والريادة. رابعاً: تنشئة الفرد على أسس القيم الدينية والإنسانية والاجتماعية. وفي ضوء ذلك كله أصبحت مدرستنا من الرعيل الأول في محافظة بيت لحم أخذين بعين الاعتبار مستوى الطالب وتغذيته بمبادئ سامية أساسها الدين المسيحي.
|